تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل يقول: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ (1) فزعم أن القرآن لا يخلو أن يكون في السماوات أو في الأرض أو فيما بينهما. فيقال له: إن الله عز وجل يقول: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ (2) فالحق الذي خلق به السماوات والأرض وما بينهما هو قوله وكلامه، لأنه هو الحق وقوله الحق، ﴿قال فالحق والحق أقول (84)﴾ (3). وقال: ﴿ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك﴾ (4) فأخبر بأن الخلق كله كان بالحق والحق قوله وكلامه. وقال: ﴿خلق السماوات والأرض بالحق﴾ (5)

وقال: ﴿ما خلق الله ذلك إلا بالحق﴾ (6) يعني قوله وكلامه، فقوله وكلامه قبل السماوات والأرض وما بينهما، فتفهموا رحمكم الله، ولا يستفزنكم الجهمي الخبيث بتغاليطه وتمويهه وتشكيكه ليزلكم عن دينكم، فإن الجهمي لا يألو جهدا في تكفير الناس وتضليلهم، عصمنا الله وإياكم من فتنته برحمته. ويقال للجهمي: أخبرنا: من أخبرنا أنه خلق السموات والأرض وما بينهما؟ فإذا قال: الله، فيقال له: فجعلت خبر

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٤٩