تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر الذي فيه الشدة ثم ينسخه بالسهولة والتخفيف؟ من ذلك أن قيام الليل والصلاة كانت مفروضة فيه على أجزاء معلومة وأوقات من الليل في أجزائه مقسومة، فعلم الله عز وجل ما على العباد في ذلك من الشدة والمشقة وقصور عملهم عن إحصاء ساعات الليل وأجزائه، فنسخها بصلاة النهار وأوقاته. فقال عز وجل: ﴿* إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم﴾ (1) يقول: علم أن لن تطيقوه، فنسخ ذلك، فقال: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ (2) و ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ (3) ومن ذلك أن الصيام كان مفروضا بالليل والنهار، وأن الرجل كان إذا أفطر ونام ثم انتبه، لم يحل له أن يطعم إلى العشاء من القابلة، فنسخ ذلك بقوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ ... إلى قوله: ﴿فتاب عليكم وعفا عنكم﴾ ... إلى قوله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (4) ومثل قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ (5)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٤٦