﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ وقد قال أيضا في بلقيس: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ (1) ولم تؤت ملك سليمان ولم تسخر لها الريح ولا الشياطين، ولم يكن لها شيء مما في ملك سليمان، فقد قال: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ وقال في قصص يوسف: ﴿ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء﴾ (2) وإنما كان ذلك تفصيلا لكل شيء من قصة يوسف. وقال: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ (3) ولم يخلق آدم من الماء وإنما خلقه من تراب، ولم يخلق إبليس من الماء، قال: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم (27)﴾ (4) والملائكة خلقت من نور.
وقال في الريح التي أرسلت على قوم عاد: ﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ (5) وقد أتت على أشياء لم تدمرها، ألم تسمع إلى قوله: ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾ (6) فلم تدمر مساكنهم. ولو أنصف الجهمي الخبيث من نفسه واستمع كلام ربه وسلم لمولاه وأطاعه لتبين له،