تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاها عن نفسه} (1)،

وسمى إخوة يوسف أخاهم يوسف عزيزا فقالوا: ﴿يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا﴾ (2) وقالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ (3)، فليست عزة خالقنا العزة التي هي صفة من صفات ذاته؛ كعزة المخلوقين الذين أعزهم الله بها، ولو كان كل اسم سمى الله لنا به نفسه، وأوقع ذلك الاسم على بعض خلقه، كان ذلك تشبيه الخالق بالمخلوق على ما توهم هؤلاء الجهلة من الجهمية؛ لكان كل من قرأ القرآن وصدقه بقلبه أنه قرآن ووحي وتنزيل قد شبه خالقه بخلقه، وقد أعلمنا ربنا تبارك وتعالى أنه الملك، وسمى بعض عبيده ملكا فقال: ﴿وقال الملك ائتوني به﴾ (4) وأعلمنا جل جلاله أنه العظيم، وسمى بعض عبيده عظيما فقال: ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ (5) وسمى الله بعض خلقه عظيما فقال: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ (6) فالله العظيم، وأوقع اسم العظيم على عرشه؛ والعرش مخلوق، وربنا الجبار المتكبر فقال: {السلام المؤمن

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٣