مما زعمت أنه توحيده ودينه.
أفتزعم أن الله عز وجل أغفل هذا أم نسيه حتى ذكرته أنت وأنبهته عليه؟ فقد أكذبك الله عز وجل فقال: ﴿وما كان ربك نسيا (64)﴾ (1) وقال: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ (2) أم عساك تزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خان في دينه، وكتم ما أمره بتبليغه؟ فإن في جرأتك على الله وعلى رسوله ما قد قلت ما هو أعظم من هذا وكل ذلك، فقد أكذبك الله فيه. فقال تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر﴾ ... إلى قوله: ﴿النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (158)﴾ (3) وقال: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (107)﴾ (4) وقال: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (44)﴾ (5) وقال: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت