تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمائه التي سماه الله بها كفاية، فقد جهلت وغلوت في دين الله غير الحق، وافتريت على الله الكذب والبهتان حين زعمت أن القرآن مخلوق، وزعمت أن ذلك هو التوحيد، وأنه دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره، وأن من لم يقل بمقالتك ويتبعك على إلحادك وضلالتك فليس بموحد، تكفره وتستحل دمه، فكل ما قلته وابتدعته أيها الجهمي، فقد أكذبك الله عز وجل فيه، ورده عليك هو ورسوله والمسلمون جميعا من عباد غيره، وإنما التمسنا دعواك هذه في كتاب الله، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وفي إجماع المسلمين وصالحي المؤمنين، فلم نجد في ذلك شيئا مما ادعيته. قال الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون (25)﴾ (1) ولم يقل: وأن تقولوا: القرآن مخلوق. وقال الله تعالى: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ (2) ولم يقل: وأن تقولوا: القرآن مخلوق. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم﴾ ...

إلى قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل﴾ (3) ولم يقل: وأن تقولوا القرآن مخلوق. وقال: {* شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤١٣