القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (93)} (1). وقال تعالى: ﴿وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب (14)﴾ (2).
وقال تعالى: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة (4) وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (5)﴾ (3).
وقال: إخواني فهذا نبأ قوم فضلهم الله وعلمهم وبصرهم ورفعهم، ومنع ذلك آخرين إصرارهم على البغي عليهم، والحسد لهم، إلى مخالفتهم وعداوتهم ومحاربتهم، فاستنكفوا أن يكونوا لأهل الحق تابعين، وبأهل العلم مقتدين، فصاروا أئمة مضلين، ورؤساء في الإلحاد متبوعين، رجوعا عن الحق وطلب الرياسة وحبا للاتباع والاعتقاد والناس في زماننا هذا أسراب كالطير، يتبع بعضهم بعضا، لو ظهر لهم من يدعي النبوة مع علمهم بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء، أو من يدعي الربوبية، لوجد على ذلك أتباعا وأشياعا. فقد ذكرت ما حضرني من الآيات التي عاب الله فيها المختلفين، وذم بها الباغين، وأنا الآن أذكر لك الآيات من القرآن التي حذرنا فيها ربنا تعالى من الفرقة