تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعري وهذا المغفل الملعون ما فهم أن الأمر مشروط بالوفاء بما عوهد عليه من قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾ (1) وقال في قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه﴾ (2) ثم قال: ﴿وربك الغفور ذو الرحمة﴾ (3) فأعظم الخطوب ذكره الرحمة مضموما إلى إهلاكهم. وهذا الأبله الملعون ما علم أنه لما وصف نفسه بالمعاقبة للمذنبين فانزعجت القلوب ضم إلى ذلك ذكر الرحمة بالحلم عن العصاة والإمهال والمسامحة في أكثر الكسب ... قال الملعون: ومن الكذب قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم﴾ (4) وهذا كان قبل تصوير آدم. وهذا الأحمق الملعون لو طالع أقوال العلماء وفهم سعة اللغة علم أن المعنى خلقنا آدم وصورناه كقوله: ﴿إنا لما طغى الماء حملناكم﴾ (5). وقال: من فاحش ظلمه قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ (6) فعذب جلودا لم تعصه. وهذا الأحمق الملعون لا يفهم أن الجلد آلة للتعذيب، فهو كالحطب يحرق لانضاج غيره، ولا يقال أنه معذب، وقد قال العلماء:

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٤٨٦