تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحجبه من أن يرى ويسمع ما في الأرض السفلى، ولكنه خلق الحجب وخلق العرش كما خلق الخلق لما شاء كيف شاء ما يحمله إلا عظمته فقال: ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ (1)، وقال جل وعز: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ (2)، وقال عز وجل: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾ (3)، وقال: ﴿وما قتلوه يقينا (157) بل رفعه الله إليه﴾ (4).

وأجمع الخلق جميعا أنهم إذا دعوا الله جميعا رفعوا أيديهم إلى السماء، فلو كان الله عز وجل في الأرض السفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السماء وهو معهم على الأرض.

ثم توافرت الأخبار على أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات، فصار من الأرض إلى السماء، ومن السماء إلى العرش.

فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصا من خلقه بائنا منهم،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٤٧٨