تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الله تكفل بحفظ دينه، فكان كل واحد منهم عمدة في مصره ومرجعا في فتواه وتعليمه. ولم يبق إلا شذاذ المبتدعة الذين حملوا اتجاهات مختلفة، إما اتجاه شيعي رافضي وإما جهمي هالك غارق في ضلاله، وإما قدري متحير زائغ، وإما مخرف صوفي، فضل ما عند الهنود والفرس والرهبان النصارى. فيرمي الإمام البخاري في هذا السرد إلى ما ذكرنا والله يجزيه ويثيبه ويسكنه أفضل جنانه وجامع هذه المعلومات وقارئها.

- جاء في أصول الاعتقاد: عن محمد بن يوسف بن مطر قال: سألت محمد ابن إسماعيل البخاري فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر. (1)

- وفيه: عن إبراهيم بن محمد قال: أنا توليت دفن محمد بن إسماعيل البخاري لما مات بخرتنك فأردت حمله إلى سمرقند أن أدفنه بها فلم يتركني صاحب لنا من أهل (شكخشكت) فدفناه بها فلما أن أفرغنا ورجعت إلى المنزل الذي كنت فيه قال لي صاحب القصر سألته أمس فقلت يا أبا عبد الله: ما تقول في القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق. فقلت له: إن الناس يزعمون أنك تقول: ليس في المصحف قرآن ولا في صدور الناس. فقال: أستغفر الله أن تشهد علي بما لم تسمعه مني. إني أقول كما قال الله:

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٢٣٣