تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسين الكرابيسي أبو علي (248 ه)

بيان جهميته:

- جاء في السير: وكان من بحور العلم -ذكيا فطنا فصيحا لسنا. تصانيفه في الفروع والأصول تدل على تبحره، إلا أنه وقع بينه وبين الإمام أحمد، فهجر لذلك، وهو أول من فتق اللفظ، ولما بلغ يحيى بن معين، أنه يتكلم في أحمد قال: ما أحوجه إلى أن يضرب، وشتمه. قال حسين في القرآن: لفظي به مخلوق، فبلغ قوله أحمد فأنكره، وقال: هذه بدعة، فأوضح حسين المسألة، وقال: تلفظك بالقرآن يعني: غير الملفوظ. وقال في أحمد: أي شيء نعمل بهذا الصبي؟ إن قلنا: مخلوق: قال: بدعة، وإن قلنا: غير مخلوق. قال: بدعة. فغضب لأحمد أصحابه، ونالوا من حسين. (1)

- وفيها: قال ابن عدي: سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي، يقول لتلامذته: اعتبروا بالكرابيسي، وبأبي ثور، فالحسين في علمه وحفظه لا يعشره أبو ثور، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب مسألة اللفظ، فسقط، وأثنى على أبي ثور، فارتفع للزومه للسنة.

" التعليق:

قال الذهبي: ولا ريب أن ما ابتدعه الكرابيسي، وحرره في مسألة التلفظ، وأنه مخلوق هو حق، لكن أباه الإمام أحمد لئلا يتذرع به إلى القول بخلق القرآن، فسد الباب، لأنك لا تقدر أن تفرز التلفظ من الملفوظ الذي

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ١٩٥