عنها؛ وإن عقائد السلف الصالح أنهم يعبدون الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئا، فلا يسألون إلا الله تعالى، ولا يستعينون إلا بالله عز وجل، ولا يستغيثون إلا به سبحانه، ولا يتوكلون إلا عليه جل وعلا، ويتوسلون إلى الله تعالى بطاعته وعبادته والقيام بالأعمال الصالحة لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ (1). أي: تقربوا إليه بطاعته وعبادته سبحانه وتعالى. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم". وقال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله: "قف حيث وقف القوم؛ فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا". وقال الإمام الأوزاعي إمام أهل الشام رحمه الله: "عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول". وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: "الزم طرق الهدى، ولا يغرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين".
هذا؛ وإن شريعة الله تعالى محفوظة من التغيير والتبديل، وقد تكفل الله تعالى بحفظها فقال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)﴾ (2). ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديثه: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله: ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» (3). وهو