فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} (1) على غرار قوله تعالى في آية أخرى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ (2).
ثم جاء التعقيب على هذا الإرشاد الإلهي بأنه هو خير وسيلة وأحسن طريقة لفض النزاع بين المسلمين إذا طرأ عليهم ما يدفع إليه، وأنه أحسن عاقبة ومآلا، وفي ذلك إيماء إلى أن أية وسيلة أخرى قد يقع عليها الاختيار خارج هذا الإطار، لا تكون ناجعة ولا نافعة ولا حاسمة للنزاع، وإلى هذا يشير قوله تعالى: ﴿ذلك خير وأحسن تأويلا (59)﴾ (3).اه (4)
موقفه من المشركين
- قال في سياق ذكر بعض البدع الشركية:
ذكر شيء مما فشا في الإسلام من البدع وإيضاح بعض ما نشأ عنها:
نظرا لغفلة علماء الدين وتهاونهم في الهدى والإرشاد، وميل الجهلة الطغام إلى كل مبتدع غريب؛ ولو أداهم إلى مشاركة المشركين فيه لصعوبة التكاليف الشرعية عليهم، وضعوا أوضاعا تشابه أعمال المشركين في الصورة أو في الحكم، وقاموا بها لسهولتها عليهم حيث لم يدخلوا بسببها تحت أمر غيرهم حتى أوشكت حالتهم أن تصير شبيهة بحالة المشركين، وعاد بينهم