تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقفه من الجهمية:

له كتاب 'الباقيات الصالحات في شرح الأسماء والصفات'.

- قال رحمه الله: قلت: فما بال الذين يقولون -والعياذ بالله- (إن الله في كل مكان) ولا يخفى ما في هذا الكلام من معاني الحلول والاتحاد والوحدة تعالى الله عن ذلك، وهناك من يقول: (أن الله ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف وليس هو في داخل الكون ولا في خارجه) وهذا كما لا يخفى، وصف للمعدوم والعياذ بالله، والقولان من دسائس اليهود لعنهم الله. (1)

- وقال عند قوله تعالى: ﴿أأمنتم من في السماء﴾ (2): قلت: وهذه الآية من جملة الآيات الدالات على أن ذات الله في السماء؛ ولا يلزم من قوله: ﴿أأمنتم من في السماء﴾ أن يكون الله داخل السماء، تعالى عن ذلك علوا كبيرا. فالله أكبر من السموات ومن كل شيء. وليس معنى الآية أن السماء تحتويه سبحانه وتعالى لأن (في) ليست الظرفية، إنما هي تفيد العلو. أي بمعنى (على) ومثل هذا وارد في القرآن كقوله تعالى على لسان فرعون: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ (3) أي في أعالي جذوع النخل لا في داخلها. وعقيدة علو ذات الله، هي عقيدة السلف الصالح بخلاف عقيدة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٢٢٧