محمود مهدي الإستانبولي (حوالي 1421 ه)
موقفه من المبتدعة:
له رسالة صغيرة المباني، غزيرة الفوائد والمعاني، أسماها: 'كتب ليست من الإسلام'. رد فيها على مجموعة من الكتب المشبوهة، وللإسلام أضحت مشوهة.
قال فيها: لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتدارسون سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومغازيه ويعلمونها أطفالهم، كما يعلمونهم القرآن. كل ذلك على أمل التأسي به - صلى الله عليه وسلم - باتباع أوامره واجتناب نواهيه، وليس ذلك بالطرب وسماع الأغاني المائعة والسخيفة وقديما قال الشاعر:
لو كان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع
ومما يؤسف له، ولعل ذلك كان مقصودا من أعداء الإسلام، أنه قد وضعت في مناسبة مولده - صلى الله عليه وسلم - قصص -وكذلك في معراجه كما سنرى- قصص نسبت إلى بعض الشخصيات الإسلامية لتنطلي على العامة، فيقبلون على قراءتها. وفي هذه القصص كثير من الأكاذيب والأوهام والسخافات التي تسيء إلى سمعة هذا الرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم - وتنفر الأجيال وغيرهم منه. وقد كنت نشرت منذ سنوات بعيدة في الصحف الدمشقية نقد إحدى هذه القصص، وهي المسماة (بمولد العروس) وجاء فيه:
بين يدي الآن قصة (مولد العروس) المنسوبة كذبا وافتراء إلى العلامة الكبير ابن الجوزي لما فيها من الضلالات والأساطير المعزو إلى الله تعالى وإلى