صلاتها عند صلاتهم، وصيامها عند صيامهم، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق، صلوات الله وسلامه عليه.
وقد سئل نافع: كيف رأي ابن عمر في الحرورية؟ قال: يراهم شرار خلق الله؛ إنهم انطلقوا إلى آيات أنزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين.
فسر سعيد بن جبير من ذلك، فقال: مما يتبع الحرورية من المتشابه قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)﴾ (1) ويقرنون معها: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1)﴾ (2) فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق؛ قالوا: قد كفر، ومن كفر عدل بربه، ومن عدل بربه فقد أشرك؛ فهذه الأمة مشركون، فيخرجون، فيقتلون ما رأيت؛ لأنهم يتأولون هذه الآية. اه.
فهذا حال المبتدعين لهذه الفتنة المشعلين لنارها، عند السلف الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين- من الصحابة والتابعين.
ورسالتنا هذه سوف تعالج هذه الفتنة عن طريق بيان منهج السلف الصالح في قضايا التكفير، فمن سار على نهجهم نجا -إن شاء الله- من مغبة هذه الفتنة، ومن حاد عنه تخطفته كلاليبها.
وكان سبب هذه الرسالة أن جماعة من أهل الدين في هذا البلد نزعهم