تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير.

وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل؛ فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلانا يفعلها؛ لا حاكم ولا غير حاكم.

ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان؛ قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه: ألا تنكر على عثمان؛ قال: أنكر عليه عند الناس؟! لكن أنكر عليه بيني وبينه، ولا أفتح باب شر على الناس.

ولما فتحوا الشر في زمن عثمان رضي الله عنه، وأنكروا على عثمان جهرة؛ تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية، وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك، وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علنا، حتى أبغض الناس ولي أمرهم، وحتى قتلوه؛ نسأل الله العافية) اه.

وهذا الذي قرره الشيخ -حفظه الله- هو امتداد لما قرره أئمة الدعوة -رحمهم الله تعالى- في كتبهم، وهو في الحقيقة امتداد لما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم من أهل العلم والدين. (1)

- وقال أيضا: وبهذا يعلم أن إثارة الرعية على الولاة، وتأليب العامة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٥٦٣