تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحييهم.

فكما أن الله تعالى لا يقبل من مشرك في توحيد الإلهية عملا مهما كبر، فكذلك لا يقبل ممن أشرك في توحيد المتابعة عملا مهما كثر. قال تعالى: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين (50)﴾ (1).

فليس لأحد أن يتبع ما يحبه، فيأمر به، ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه، ويذمه، ويتخذ ذلك دينا: إلا بهدى من الله، وهدى الله هو شريعته التي بعث بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة؛ فقد اتبع هواه بغير هدى من الله.

وأي اتباع للهوى أعظم من الإعراض عما شرع الله تعالى من الوسائل الشرعية في الدعوة إلى الوسائل البدعية، التي يظنها الفاعل لها قربة وطاعة لله تعالى، وهي -والله- عين الضلال ومنبع الفساد. وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين (36) وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (37)﴾ (2).اه (3)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٥٥٤