تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله -عز وجل-: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (99)﴾ (1)، وأخطأوا في فهم الآية، أو كابروا في فهم الآية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد ربه حتى تفطرت قدماه وقال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (2) وهكذا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم، الذين أساء أبو نعيم في ذكرهم .. وفي ذكر أبي ذر وقال: إنهم صوفية، أخطأت يا أبا نعيم رحمك الله تعالى.

ما كانت الصوفية موجودة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا على عهد الصحابة، فأخطأ في ذكرهم حيث ذكرهم في الحلية، فهم برآء من هذه الترهات. الصوفية أيضا كما سمعتم حرموا على أنفسهم ما أحل الله لهم، فقد جاء أن أبا يزيد البسطامي كان عنده قدر ستين أو سبعين دينارا فاشتغل بها قلبه، فأخذها ورماها في البحر، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بل رب العزة يقول: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (141)﴾ (3) ويقول: ﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين﴾ (4)، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إضاعة المال، وأخبر أن العبد لا تزول قدمه حتى يسأل عن أربع ومنها: «عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه» (5) وغلو الصوفية أمر ليس له نظير، يطلبون من المريد أن يجلس بين

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٥٢٠