تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباطل، فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة؟

فثبت أن هذا الحديث لا يصح، لا سندا ولا متنا، وحينئذ يتبين بوضوح أنه لا يجوز اتخاذه شبهة للتوقف عن العمل بالكتاب والسنة الذي أمر به الأئمة. (1)

- وقال رحمه الله تعقيبا على حديث: «إن من المؤمنين من يلين لي قلبه» (2): ومعنى (يلين لي قلبه) أي يسكن ويميل إلي بالمودة والمحبة. والله أعلم. وليس ذلك إلا بإخلاص الاتباع له - صلى الله عليه وسلم - دون سواه من البشر، لأن الله تعالى جعل ذلك وحده دليلا على حبه عز وجل، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ (3).

أفلم يأن للذين يزعمون حبه - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثهم وأناشيدهم، أن يرجعوا إلى التمسك بهذا الحب الصادق الموصل إلى حب الله تعالى، ولا يكونوا كالذي قال فيه الشاعر:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمرك في القياس بديع

لوكان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع (4)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٣٧٥