فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين (92)} (1). وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59)﴾ (2) ويقول تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ (3)،
فقوله: ﴿فاتبعوني﴾ هذا عام، فحد المفعول طريق من طرق إفادة العموم، ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾، وما من صيغ العموم، وقوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم﴾ أي: تنازع الرعية، وأولو الأمر من العلماء والحكام ﴿في شيء﴾ فردوه إلى الله والرسول، فلم يجعله إلى الله وحده، بل جعله إلى الله وإلى الرسول، ورده إلى الله رده إلى كتاب الله، ورده إلى الرسول بعد وفاته رده إلى سنته عليه الصلاة والسلام، فدعواه أنه يعمل بالقرآن عقيدة وعملا ويرد السنة جملة -هذه الطائفة التي تسمي نفسها (القرآنية) - دعوة باطلة، وهو مناقض لنفسه لأنه كذب آيات القرآن التي فيها الأمر باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ ما جاء به، وطاعته فيما جاء به من عند