تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأمراض والأعراض كافية؛ لأن تفقد الدين حياته الأدبية -لا قدر الله-، ولولا أن أصول الدين محفوظة من التغيير والتبديل لم تصل إليها يد عابث لما بلغنا شيء من حقائق الدين، ولاندثر كما اندثر غيره من الأديان التي نالت أصولها أيد المتلاعبين -والأمر لله ما شاء فعل. (1)

- وقال عن الآثار السيئة للتصوف المنتشر في بلاد المغرب وشؤمه على البلاد والعباد: ... إن كل ما أصابنا من أنواع الانحطاط والجمود والفشل والافتراق، والتنازع والتباغض، والتحاسد والشقاق؛ إنما هو من نتائج بدع المتصوفة المبطلين التي اتبعناهم فيها، واعتكفنا معهم على إقامتها، وسرت في نفوسنا سريان الدم في العروق، فلا شك أن النفس الحية الثائرة على الأكاذيب والأباطيل تشمئز من ذلك، وتسعى بجد واجتهاد في مقاومته، وتستعمل جميع الوسائل لحسم مادته وإزالته ... (2)

- وقال رحمه الله في معرض حديثه عن قصة موسى والخضر: ومن المفيد في هذا المقام القضاء على بعض الشبه والأوهام، ذلك أن الاعتراضات التي اعترض بها موسى على تصرفات صاحبه إنما لم يكن لها قبول؛ لأن تصرفات صاحبه صدرت على مقتضى ما أوحي إليه من عند الله، ولم تصدر منه عن رأيه الخاص ومحض هواه، ولذلك لم يعد عمله خروجا على شريعة موسى عليه السلام، وأقره موسى في النهاية على تأويله وفارقه بسلام، اقتناعا منه بقوله دفاعا عن نفسه: {وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٢٥٣