3 - 'التوصل إلى حقيقة التوسل'.
- قال رحمه الله تعليقا على قوله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (1): قلت: أي إن عليكم أن تعرضوا الإسلام في عقيدته السمحة الهادية المهدية على الناس. وعلى الناس أن يتدبروها ويطلعوا على أدلتها وحججها وبراهينها التي هي في مستوى مفاهيمهم ولا شك. لأن الله تعالى جعل الإسلام من السهولة والسماحة لدرجة: أن الناس في مقدورهم بما وهبهم الله من عقل وفهم أن يتدبروه على اختلاف درجاتهم في ذلك ... اللهم إلا أن يكون مجنونا أو ما يشبه فلا يكون مكلفا. وما سوى ذلك من الإنس والجن فمكلفون أن يفهموا ويتدبروا كما أراد الله وأمر فإن اتخذوه دينا يسره الله لهم وأعانهم على ذلك. ومن ركب رأسه، وتعصب لباطله رغم فهم الأدلة، وأعرض عن الإسلام فإن الله تعالى جزاء طغيانه: يعمي قلبه، ويختم على سمعه وبصره جزاء وفاقا وذلك كقوله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى (7) وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى (10)﴾ (2).اه (3)
- وقال عقب قول ابن كثير: [أي تفهمون الناس معانيه وتعلمونهم أحكامه وأوامره ونواهيه، لا أن تحفظوا ألفاظه فحسب ... ] قال: قلت: لقد