فصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوم لا كان ولا يكون مثلهم، أبر الأمة قلوبا، وأزكاها أعمالا، وأصدقها لهجة، وأقواها إيمانا، قوم هم مضرب المثل في العبادة والزهادة، والتقى والخشية لله تعالى، وعلماء وحكماء، رضي الله عنهم وأرضاهم، كانوا رضي الله عنهم رهبانا في ليلهم، أسودا في نهارهم في ميادين الحروب جهادا في سبيل الله. قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ومؤازرته، ونصر دينه وتبليغ رسالته. قوم مدحهم الله وأثنى عليهم، ونوه بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن.
فدع الرافضة! دعهم في ضلالهم يعمهون! دعهم للحقد يحرق قلوبهم والغيظ يأكل نفوسهم!
قال جل شأنه: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (29)﴾ (1)