تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف بين الطائفتين؛ فعند الخوارج: هو كافر وحلال الدم والمال. وعند المعتزلة يخرج من الإيمان، ولا يدخل في الكفر، بل هو في منزلة بين منزلتين.

وأهل السنة والجماعة وسط بين جفاء المرجئة، وغلو الخوارج والمعتزلة؛ فالإيمان نية وقول وعمل، يزيد بطاعة الله وينقص معصيته. فمن فعل كبيرة، يقال في حقه: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، أو يقال: هو مؤمن ناقص الإيمان. وإذا مات ولم يتب، فهو يوم القيامة تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر له، وأدخله الجنة مع السابقين، وإن شاء الله بعدله عذبه في نار جهنم بقدر ذنبه وجريمته، ولا يخلد في النار، لا يخلد فيها إلا الكافرين، والمشركين. هذا هو معتقد السلف الصالحين، وأهل السنة والجماعة أجمعين، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله على قول الحق، واعتقاده والعمل به، والدعوة إليه.

وأيضا، أهل السنة والجماعة وسط بين غلو الرافضة، وجفاء الخوارج؛ لأن الرافضة والخوارج في أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في طرفي نقيض.

فالرافضة: غلوا في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأهل البيت، غلوا جاوز الحد والمشروع.

وأما الخوارج: فإنهم كفروا عليا، ومن كان مواليا له. وإذا عرف ذلك، فأهل السنة ولله الحمد والمنة، دائما وأبدا بين الغلو والجفاء، وبين الإفراط والتفريط، مع العلم أن الرافضة قبحهم الله يسبون أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويلعنونهم ويكفرونهم.

وأهل السنة يحبون جميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويوالونهم ويدعون الله لهم، ويترحمون الله لهم، ويسألونه لهم المغفرة والرضوان؛ لأنهم رضي الله عنهم؛

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ١٧٧