ابن حازم: كان سليمان بن عبد الملك يخطبنا كل جمعة، لا يدع أن يقول: أيها الناس إنما أهل الدنيا على رحيل لم تمض بهم نية ولم تطمئن لهم دار حتى يأتي وعد الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها، ولا يتقى من شر أهلها، ثم قرأ: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين (205) ثم جاءهم ما كانوا يوعدون (206) ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ (1). وكان رحمه الله ينهى الناس عن الغناء. وعن ابن سيرين قال: يرحم الله سليمان بن عبد الملك، افتتح خلافته بإحيائه الصلاة لوقتها، واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز. توفي رحمه الله سنة تسع وتسعين.
موقفه من الجهمية:
جاء في السنة لعبد الله عن محمد بن قيس قال: إن فضل القرآن على الكلام كفضل الخالق على سائر خلقه. قال محمد بن قيس سمعت سليمان بن عبد الملك يخطب بها على المنبر. (2)
طلق بن حبيب (3) (قبل 100 ه)
طلق بن حبيب، الموفق النجيب، والمتعبد اللبيب، العنزي، بصري زاهد كبير، من العلماء العاملين. روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله،