تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد أقبل فقال: أجيبوا أمير المؤمنين، فأتينا باب هشام، فأذن لرجاء من بيننا فلما دخل عليه، قال: هيه يا رجاء يذكر أمير المؤمنين فلا تحتج له؟ قال: فقلت: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: ذكرتم شكر النعم فقلتم: ما أحد يقوم بشكر نعمة، قيل لكم: ولا أمير المؤمنين، فقلتم: أمير المؤمنين رجل من الناس، فقلت: لم يكن ذلك، قال: آلله؟ قلت: آلله. قال رجاء: فأمر بذلك الساعي فضرب سبعين سوطا، وخرجت وهو متلوث في دمه، فقال: هذا وأنت ابن حيوة.

قلت: سبعون سوطا في ظهرك خير من دم مؤمن، قال ابن جابر: فكان رجاء بن حيوة بعد ذلك إذا جلس في مجلس التفت فقال: احذروا صاحب الكساء. توفي سنة اثنتي عشرة ومائة.

موقفه من المبتدعة:

أخرج ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان عن هارون بن معروف حدثنا ضمرة حدثنا رجاء بن جميل قال: شهدت رجاء بن حيوة في جنازة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الملك فسمع رجلا يقول: استغفروا له غفر الله لكم فقال رجاء: اسكت دق الله عنقك. (1)

موقفه من القدرية:

جاء في أصول الاعتقاد بالسند إلى ابن أبى السائب عن رجاء بن حيوة أنه كتب إلى هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين: بلغني أنه دخلك من قبل غيلان وصالح، فأقسم بالله لقتلهما أفضل من قتل ألفين من الترك والديلم. (2)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٢ · ص ١٢٠