ألذ منه، فأمكنني منها فشربتها، فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشا بعد تلك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تمجعوه بمذقة فأتوني بمذيقتهم فقلت: لا حاجة لي فيها، إن الله تبارك وتعالى أطعمني وسقاني، فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. (1)
موقفه من الخوارج:
- عن أبي غالب واسمه حزور قال: كنت بالشام فبعث المهلب سبعين رأسا من الخوارج، فنصبوا على درج دمشق فكنت على ظهر بيت لي، فمر أبو أمامة فنزلت فاتبعته، فلما وقف عليهم دمعت عيناه وقال: سبحان الله ما يصنع الشيطان ببني آدم، قالها ثلاثا: كلاب جهنم، كلاب جهنم، شر قتلى تحت ظل السماء -ثلاث مرات- خير قتلى من قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه (2)، ثم التفت إلي فقال: أبا غالب! إنك بأرض هم بها كثير، فأعاذك الله منهم، قلت: رأيتك بكيت حين رأيتهم. قال: بكيت رحمة حين رأيتهم كانوا من أهل الإسلام (في السنة لعبد الله: كانوا مؤمنين) فكفروا بعد إيمانهم، هل تقرأ سورة آل عمران قلت: نعم. فقرأ: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾، حتى بلغ {وما يعلم تأويله إلا