من الضلالة وموعظة من الجهل. (1)
" التعليق:
هذا هو التفسير السلفي للآية لا كما فسرها البيانية من فرق الشيعة الضالة المضلة، أصحاب بيان بن سمعان التميمي الذي قال لهم إن روح الإله تناسخت في الأنبياء والأئمة حتى صارت إلى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ثم انتقلت إليه منه -يعني نفسه- فادعى لنفسه الربوبية على مذاهب الحلولية وزعم أيضا أنه هو المذكور في القرآن في قوله
﴿هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين﴾ (2) وقال: أنا البيان وأنا الهدى والموعظة. (3)
ألا لعنة الله على الكاذبين ورحم الله الإمام ابن بطة إذ قال معقبا على هذا الأثر: فأي عبد أتعس جدا ولا أعظم نكدا ولا أطول شقاء وعناء من عبد حرم البصيرة بنور القرآن والهداية بدلالته والزجر بموعظته.
- عن مجالد بن سعيد قال: نا الشعبي يوما قال: يوشك أن يصير الجهل علما ويصير العلم جهلا قالوا: وكيف يكون هذا يا أبا عمرو؟ قال: كنا نتبع الآثار وما جاء عن الصحابة، فأخذ الناس في غير ذلك: القياس. (4)
- عن الشعبي قال: كان يقال: من أراد بحبحة الجنة فعليه بجماعة المسلمين. (5)
- قال ابن شبرمة: سمعت الشعبي إذا سئل عن مسألة شديدة قال: رب ذات وبر لا تنقاد ولا تنساق، ولو سئل عنها الصحابة لعضلت بهم. (6)
- قال الشعبي: كل أمة علماؤها شرارها، إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم. (7)
- عن الشعبي قال: أرجئ الأمور إلى الله ولا تكن مرجئا، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ولا تكن حروريا واعلم أن الخير والشر من الله ولا تكن قدريا. قال يحيى بن أيوب وحدثني رجل كان إلى جنب الأبار أن الشعبي قال مع هذا: وأثبت صلاح بني هاشم ولا تكن شيعيا. (8)
- عن الشعبي قال شهدت شريحا وجاءه رجل من مراد فقال يا أبا أمية ما دية الأصابع؟ قال: عشر عشر. قال: يا سبحان الله أسواء هاتان جمع بين الخنصر والإبهام، فقال شريح: يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك فإن الأذن يواريها الشعر والكمة والعمامة فيها نصف الدية وفي اليد نصف الدية ويحك إن السنة سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر. قال أبو بكر فقال لي الشعبي يا هذلي لو أن أحنفكم قتل وهذا الصبي في
مهده أكان ديتهما سواء قلت: نعم. قال: فأين القياس؟ (1)
موقفه من الرافضة:
- جاء في سير أعلام النبلاء: ابن حميد: حدثنا حر، عن مغيرة قال رجل من الكيسانية عند الشعبي: كانت عائشة من أبغض زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه. قال: خالفت سنة نبيك. (2)
- وفيها: روى عقيل بن يحيى: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن منصور الغداني، عن الشعبي، قال: أدركت خمس مئة صحابي أو أكثر يقولون: أبو بكر وعمر
وعثمان وعلي.
وأما عمرو بن مرزوق، فرواه عن شعبة، وفيه: يقولون: علي وطلحة والزبير في الجنة. (3)
- وفيها: عبد الله بن إدريس، عن عمرو بن خليفة، عن أبي عمرو، عن الشعبي، قال: أصبحت الأمة على أربع فرق: محب لعلي مبغض لعثمان، ومحب لعثمان مبغض لعلي، ومحب لهما، ومبغض لهما. قلت: من أيها أنت؟ قال: مبغض لباغضهما. (4)
- وفيها: وروى خالد بن سلمة، عن الشعبي قال: حب أبي بكر وعمر