قال: فكان أول من صعدها خيلنا، خيل بني الخزرج، ثم تتام الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وكلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر، فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم. قال: وكان رجل ينشد ضالة له" (1).
مات سنة ثمان وسبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره رضي الله عنه.
موقفه من المبتدعة:
- روى الهروي (2) عن جابر قال: كان القرآن ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويبينه لنا كما أمره الله. قال الله عز وجل: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18) ثم إن علينا بيانه﴾ (3) وقال: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (4).
- وفي الإبانة (5) عن الأوزاعي قال: حدثني أبو عمار قال: حدثني جار كان لجابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاء جابر يسلم علي، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا، فجعل جابر يبكي. ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا وسيخرجون منه