تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[13] دفع السوء والمظالم: -

وهذا ضرب أساسي من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، الذى يحفظ اتزان سفينة المجتمع، ويصونها من كل الوقائع والويلات. قال تعالى: " فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا" [هود:116]، وصح قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يده, أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه).أخرجه أحمد والترمذي.

وهذا الجانب الإصلاحي، العلماء الكبار أولى الناس به لعدة أمور:

(1) أن العلماء الجهابذة هم وجوه الأمة، وسادتها الشرعيون، ومن عليهم المعتمد بعد الله تعالى، حيث ورثهم الأنبياء الشريعة، واستودعوهم في الأمانة " وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً " [الأحزاب:72]،

(2) الثقل الروحي والاجتماعي، الممنوح من الباري تعالى لهم، إذ تحركهم تحرك أمة كاملة، وغضبتهم غضبة شعب متلهف، قال تعالى: " يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ " [المجادلة:11]،

(3) استقطابهم العاطفي لأفئدة الناس، حيث اعتقاد الناس فيهم الخيرية، وحماية الشرع، فوهبوهم محبتهم وولاءهم الصادق.

(4) الصدى التفاعلي مع كلماتهم, وفتاويهم, ومنشوراتهم.

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ١١٣