[14] صيانة التاج العلمي:
العلم تاج مكلّل، يضعه الله على رؤؤس من شاء من عباده، قال تعالى: " يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" [المجادلة:11]، وقال: " هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ " [الزمر:9]، حملة العلم استحقوا وسام التبجيل من الله تعالى، لعظمة ما حملوا، ولشرف ما قرأوا وحفظوا. رفعهم الله بشرعه، ومكنهم من نفوس عباده، يعلمونهم دينهم ويهدونهم سبيلهم، ويحظون منهم بكامل التوقير، وبليغ الإجلال والتقدير.
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... ** ... على الهدى لمن استهدى أدلاءُ
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... ** ... والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
ففز بعلم تعش حياً بة أبداً ... ** ... فالناس موتى وأهل العلم أحياءُ
كل ما يقال عن التاج العلمي المكسو به بعض الناس، لا يوفيه حقه، فهو تاج الفضيلة، وعنوان العلاء، وبارقة المجد، وعنفوان العز، وينبوع السمو، ونسمات النجح، وقوام التمكين، وميدان الرخاء، ونشوة البلوغ والانتصار ... وتاجُ هذه وصفة، وتلك معالمه! لا يجوز بحال من الأحوال أن يكون ممتهناً عند أهله مبذولاً لغير مستحقيه، مضرجاً بدماء المين والغش والخيانة، مسوقاً إلى الدنيا وبراثنها، محملاً بأوزار الحياة ورزاياها.
وقد قال أبو اسحاق الالبيرى رحمه الله في قصيدته العصماء الرائعة: