[8] التصدي للحوادث والملمات:
كم هي الفتن الحادثة، والملمات الواقعة، التي تخيف المسلمين وتكدر عيشهم، وربما أرعبتهم, وفرقت صفهم ووحدتهم؟!! وهذه هي طبيعة الحياة الدنيا، وأزمة الحق مع الباطل. " وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " [الأنبياء:35].
طُبعت على كدرٍ وأنت تريدها ... ** ... صفواً من الأقذاء والأكدار
ومكلٍّف الأيام ضد طباعها ... ** ... متطلب في الماء جذوة نار
إن الحوادث والملمات تحتاج إلى عدة عوامل، لفهمها وتجاوزها بخير وعافية:
أولاً: التصدي لها بقوة وحزم.
ثانياً: التعامل معها وفق العلم الشرعي.
ثالثاً: حمل زمام المبادرة للإصلاح.
رابعاً: تنبيه الناس وإرشادهم لما ينفعهم.
خامساً: بيان الحق ولو كان مراً.
إن الحوادث قد تكون في صورة كروب وبلاءات، أو حروب وغارات أو فتن مدلهمات، فكيف تستطيع الأمة فهمها، وتجاوز مخاطرها؟!! إن العامة عاجزون عن ذلك تماماً، وأصحاب الجاه، أو أرباب الأموال والمراتب، تضيق بهم مصالحهم، فلم يبق إلا دور العلماء الراسخين، ووقفة الأعلام الناصحين، الذين يقدرون قيمة العلم، ويفهمون تبعاته، ويدركون غايته ومسئوليته، وقد امتن الله عليهم بعلم فسيح، وفكر مستنير، وإيمان عميق هو أخلق