تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(5) قدرتهم على المواجهة، والمناظرة مع الجهال ومناصري السخف والباطل.

(6) إدراكهم لسير أنبياء الله الصابرين، والعلماء المبتلَين، الذين كانوا طليعة الإصلاح، ومحل تبعاته ورزاياه قال تعالى: "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ " [لأحقاف:35] وقال تعالى: " مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ " [فصلت: 43].

والمتأمل للحياة الإسلامية المعاصرة التي يطغى عليها التشرذم، ويغشاها الظلم والاستبداد، يدرك بجلاء عظم احتياج المسلمين إلى (قادة الإصلاح)، ودعاة الإنقاذ، وحملة المشاريع و (صُناع التضحيات)، الذين يعملون بما قرأوا، ويطبقون ما فهموا ويسعون إلى مرضاة الله، ويحتسبون خطاهم البلاغية، وتحركاتهم الدعوية. " وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس:20]، إن الأمة في واقع متردٍ، يحتاج إلى السعاة المنقذين، الذين يتناوبون على مرافق المجتمع، دعوة، ونصحاً، وتذكيراً وتحريضاً، وإصلاحاً وإنقاذاً .. وهذه مهام تأتي في خضم بحر متلاطم لا يخف هديره، زاحف بالوحوش والأنكاد والأشواك فمن مشكلات الفقر، والظلم، والسحق، والقهر إلى رزايا التسلط والحرب، والاستعمار الخارجى .. حتى أضحى حال الأمة:

يحاصرنا كالموت ألفُ خليفةٍ

ففي الشرق هولاكو وفي الغرب قيصرُ

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ١١٤