تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[7] إعداد الأجيال العاملة:

وهذا عنصر أساسي وتفاعلي مع واقع الأمة، وما يُراد لها من قفزة شديدة تتجاوز بها أسقامها وآفاتها. وربما كان هذا الجانب حصيلة الجوانب المتقدمة.

والأثر المنتظر من نشر الدعوة، والذب عن الإسلام، وإصدار الكتب النافعة، ومحاربة البدع والشبهات, ولكنني أفردته بالخصوص لإفهام الجهلة والمنغلقين، أن رسالة العالم عظيمة، وبعيدة المدى، تتجاوز الحدود، وتتخطى الآفاق لتصل إلى بر الأمان ونسائم الإيمان، ورفارف الجنان.

إن العالم الفقيه، وهو يشرح متناً علمياً لا يغيب عنه أن يربط درسه بواقع الأمة، فيأسى لمآسيها، ويفرح لسعادتها، ويشارك في همومها، مؤلفا بين طلابه ومصلحاً لقلوبهم، ومتأملاً لسلوكهم، وحادياً بهم إلى مستقبل الإسلام، والأمل المنشود، والنتيجة المصيرية. " وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ " (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ [الصافات:171 - 173]، إن تربية الأمة، وإعداد أجيالها ضرورة تاريخية وإصلاحية واستراتيجية، تنطلق من ذكرِ وهاج، وهدف سام، وواقع أليم، أما الذكر الوهاج فيصدح بقول الباري: " وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ " [الأنفال:60]،وقوله تعالى: "خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ " [البقرة:63]،وقوله تعالى: " قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً" [التحريم:6] وأما الهدف السامي، فهو تعبيد الخلق

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ٥٦