تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[10] بثّ المحاسن والسنن:-

وأعني بها تمثيل (الصورة الجمالية) للإسلام الكائنة في قيمه الخالدة، ومحاسنه الزاهية، وفضائله الآسرة، وسننه اللامعة، التي رسمها القرآن والسنة, وصورها رسولنا النبيل خير تصوير من طيب الكلام، وإفشاء السلام، وتحسين المظهر، والرائحة الزكية وصنع المعروف، وحفظ الجميل، والرفق بالجاهل، وبذل المال والجاه، والصبر على الأذى، وغض الصوت، والبصر والإحسان للجار والصلة والصدقة، وسماحة النفس, وسلامة الصدر، والرفق بالإخوان، و قلة الخلاف على الأصحاب، ورحمة الكبار والنساء والصغار، وقضاء حوائجهم .. .الخ

قال تعالى: " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " [القلم:4]، وقال عز وجل: " خُذِ العَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ" [الأعراف:199]، قال جعفر الصادق رحمه الله (ليس فى القرآن أية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية).

وصح قوله الزاكي عليه الصلاة والسلام) إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وفي لفظ (صالح الأخلاق) أخرجه مالك وأحمد والترمذي. وتشرفت الأمة عندما قال رسولها صلى الله عليه وسلم (إنَّ الله جميل يحب الجمال) جمال الروح والجسد، وجمال الزي والمظهر، وجمال الفعل والمنطق.

إننا نريد علماء أجلة، يحيون هذه المعاني والقيم في حياة الناس قولاً وعملاً! فليس وظيفة العالم والفقيه مجرد التدريس،

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ٩٣