74 - قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ قَتَادَةَ بنِ عَزِيْزٍ السَّدُوْسِيُّ أَبُو الخَطَّابِ، البَصْرِيُّ
حافظ العصر قُدْوَةُ المفسِّرِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ،، الضَّرِيْرُ، الأَكْمَهُ.
قال الذهبي: "وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -.
وَمعَ هَذَا، فَمَا تَوقَّفَ أَحَدٌ فِي صِدقِه، وَعَدَالَتِه، وَحِفظِه، وَلَعَلَّ اللهَ يَعْذُرُ أَمْثَالَه مِمَّنْ تَلبَّسَ بِبدعَةٍ يُرِيْدُ بِهَا تَعْظِيْمَ البَارِي َتَنزِيهَه، وَبَذَلَ وِسْعَهُ، وَاللهُ حَكَمٌ عَدلٌ لَطِيْفٌ بِعِبَادِه، وَلاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ.
ثُمَّ إِنَّ الكَبِيْرَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ إِذَا كَثُرَ صَوَابُه، وَعُلِمَ تَحَرِّيهِ لِلْحقِّ، وَاتَّسَعَ عِلْمُه، وَظَهَرَ ذَكَاؤُهُ، وَعُرِفَ صَلاَحُه وَوَرَعُه وَاتِّبَاعُه، يُغْفَرُ لَهُ زَلَلُهُ، وَلاَ نُضِلِّلْهُ وَنَطرْحُهُ وَنَنسَى مَحَاسِنَه.
نَعَم، وَلاَ نَقتَدِي بِهِ فِي بِدعَتِه وَخَطَئِه، وَنَرجُو لَهُ التَّوبَةَ مِنْ ذَلِكَ."
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ إِلاَّ وَقَدْ سَمِعْتُ فِيْهَا شَيْئاً.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ شَيْئاً إِلاَّ وَحَفِظتُه.
قَالَ عَفَّانُ: أَهدَى حُسَامُ بنُ مِصَكٍّ إِلَى قَتَادَةَ نَعْلاً، فَجَعَلَ قَتَادَةُ يُحرِّكُهَا وَهِيَ تَتَثنَّى مِنْ رِقَّتِهَا، وَقَالَ: إِنَّكَ لَتَعرِفُ سُخْفَ الرَّجُلِ فِي هَدِيَّتِه.
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ:
جَالَستُ الحَسَنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلاَثَ سِنِيْنَ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: مَا أَفْتَيتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو هِلاَلٍ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي.
فَقُلْتُ: قُلْ فِيْهَا بِرَأْيكَ.
قَالَ: مَا قُلْتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ يَوْمَئِذٍ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ الذهبي: فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَا قَالَ فِي العِلْمِ شَيْئاً بِرَأْيِهِ.