تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَشَارَ نَحْوَ الكُوْفَةِ، وَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ يُشِيْرُوْنَ إِلَيْنَا بِمَا لَيْسَ عِنْدَنَا

قلت المؤلف: إسنادها صحيح وصرح الأعمش بالتحديث وهو من الدلائل أن الشيعة تكذب على أئمة آل البيت في حياتهم فكيف بعد وفاتهم؟

29 - مُوَرِّقٌ العِجْلِيُّ أَبُو المُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ

قَالَ مورق: تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِيْنَ، وَمَا قُلْتُ شَيْئاً قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا زَالَ غَضَبِي

قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ:

كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ، فَيُصِيْبُ المَالَ، فَلاَ يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكَانَ يَأْتِي الأَخَ، فَيُعْطِيْهِ الأَرْبَعَ مائَةٍ وَالخَمْسَ مائَةٍ، وَيَقُوْل: ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ.

ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ، فَيَقُوْلُ: شَأْنُكَ بِهَا، لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا

مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ خُلَيْفٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ:

مَا امْتَلأْتُ غَضَباً قَطُّ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ حَاجَةً مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً، فَمَا شَفَّعَنِي فِيْهَا، وَمَا سَئِمْتُ مِنَ الدُّعَاءِ.

قلت المؤلف: بخلاف اليوم يدعو المرء ساعة فيقول لمْ أرَ يُستجابُ لي، وقد جرَّبنا الدعاء حقيقة مع حسن الظن فوجدناه مُجابًا، وقال ابن حجر كل الدعاء مستجاب إمَّا يعجَّل الجواب أو يدَّخر للآخرة أو يُدفعُ به بلاءٌ، وهذا قولٌ حسنٌ وحقٌّ، وأمَّا أنه يكفِّر السيئات فقال الألباني لم يثبت ذلك.

وإنما لا يجابُ الدعاء الذي لا مصلحة فيه للمسلم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

30 - أَبُو الجَوْزَاءِ أَوْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّبَعِيُّ البَصْرِيُّ

مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.

حَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ.

رَوَى: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَالِكٍ، سَمِعَ أَبَا الجَوْزَاءِ يَقُوْلُ:

مَا لَعَنْتُ شَيْئاً قَطُّ، وَلاَ أَكَلْتُ شَيْئاً مَلْعُوْناً قَطُّ، وَلاَ آذَيْتُ أَحَداً قَطُّ.

قُلْتُ (الذهبي): انْظُر إِلَى هَذَا السَّيِّدِ، وَاقْتَدِ بِهِ.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابةص ٢٦