25 - أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، الحَافِظُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ بِالمَدِيْنَةِ.
كَانَ طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ، فَقِيْهاً، مُجْتَهِداً، كَبِيْرَ القَدْرِ، حُجَّةً.
وَرَوَى: الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَوْ رَفَقْتَ بِابْنِ عَبَّاسٍ، لاَسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ عِلْماً كَثِيْراً.
قَالَ سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ زَمَن بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ زَوَّجَ بِنْتَهُ بِمُدِّ تَمْرٍ.
قلت المؤلف: وهذا كسعيد بن المسيب، أتراهُ يزهد في ذلك من جهلٍ أو علمٍ؟ بل كان القوم على بصيرةٍ من دينهم بخلافِنا.
26 - حَسَّانُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ أَمِيْرُ المَغْرِبِ
وَأَمِيْرُ العَرَبِ.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ حَسَّانُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ.
حَكَى عَنْهُ: أَبُو قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ، وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، غَزَّاءً.
افْتَتَحَ فِي المَغْرِب بِلاَداً، وَكَانَتْ لَهُ فِي دِمَشْقَ دَارٌ كَبِيْرَةٌ، وَقَدْ جَهَّزَهُ مُعَاوِيَةُ، فَصَالَحَ البَرْبَرَ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِم الخَرَاجَ، وَحَكَمَ عَلَى المَغْرِبِ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَهَذَّبَ الإِقْلِيْمَ، إِلَى أَنْ عَزَلَهُ الوَلِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، فَقَدِمَ بِأَمْوَالٍ، وَتُحَفٍ، وَجَوَاهِرَ عَظِيْمَةٍ، ثُمَّ قَالَ:
يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، إِنَّمَا خَرَجْتُ مُجَاهِداً للهِ، وَلَيْسَ مِثْلِي مِنْ يَخُوْنُ.
وَأَحْضَرَ خَزَائِنَ المَالِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى وِلاَيَتِكَ.
فَأَبَى، وَحَلَفَ: أَنَّهُ لاَ يَلِي لِبَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً.
وَكَانَ يُدْعَى: الشَّيْخَ الأَمِيْنَ؛ لِثِقَتِهِ، وَجَلاَلَتِهِ.
27 - الشَّعْبِيُّ عَامِرُ بنُ شَرَاحِيْلَ أَبُو عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ
الإِمَامُ، عَلاَّمَةُ العَصْرِ،
وَيُقَالُ: هُوَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ سَبْيِ جَلُوْلاَءَ
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الكَيْسَانِيَّةِ (1) عِنْدَ الشَّعْبِيِّ: كَانَتْ عَائِشَةُ مِنْ أَبْغَضِ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْهِ.
قَالَ: خَالَفْتَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ.
(1) الكيسانية هم أتباع كيسان مولى علي رضي الله عنه، وقيل: كيسان لقب المختار الثقفي، والكيسانية فرقة شيعية اعتقدت بإمامها بأنه محيط بالعلوم كلها، ويجمعهم القول بأن الدين طاعة رجل، فحملهم ذلك على تأويل الاركان الشرعية على رجال فعطلوها.