تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هِشَامٌ: عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ العِلْمَ، فَلاَ يَلْبَثُ أَنْ يَرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ، وَزُهْدِهِ، وَلِسَانِهِ، وَبَصَرِهِ

مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بنُ أَبِي تَمِيْمَةَ:

شَهِدْتُ الحَسَنَ فِي جِنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ عَلَى بَغْلَةٍ، وَالفَرَزْدَقُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى بَعِيْرٍ، فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: قَدِ اسْتَشْرَفَنَا النَّاسُ، يَقُوْلُوْنَ: خَيْرُ النَّاسِ، وَشَرُّ النَّاسِ.

قَالَ: يَا أَبَا فَرَاسٍ، كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ خَيْرٌ مِنِّي، وَكَمْ مِنْ شَيْخٍ مُشْرِكٍ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ، مَا أَعْدَدْتَ لِلْمَوْتِ؟

قَالَ: شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.

قَالَ: إِنَّ مَعَهَا شُرُوْطاً، فَإِيَّاكَ وَقَذْفَ المُحْصَنَةِ.

قَالَ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟

قَالَ: نَعَمْ

ابْنُ المُبَارَكِ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

المُؤْمِنُ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا قَالَ اللهُ كَمَا قَالَ، وَالمُؤْمِنُ أَحْسَنُ النَّاسِ عَمَلاً، وَأَشَدُّ النَّاسِ وَجَلاً، فَلَو أَنْفَقَ جَبَلاً مِنْ مَالٍ، مَا أَمِنَ دُوْنَ أَنْ يُعَايِنَ، لاَ يَزْدَادُ صَلاَحاً وَبِرّاً إِلاَّ ازْدَادَ فَرَقاً، وَالمُنَافِقُ يَقُوْلُ: سَوَادُ النَّاسِ كَثِيْرٌ، وَسَيُغْفَرُ لِي، وَلاَ بَأْسَ عَلَيَّ، فَيُسِيْءُ العَمَلَ، وَيَتَمَنَّى عَلَى اللهِ

48 - طَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ العَنَزِيُّ

بَصْرِيٌّ، زَاهِدٌ كَبِيْرٌ، مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ.

وَكَانَ طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ، بَرّاً بِوَالِدَيْهِ.

رُوِيَ عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً مِنْهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللهَ -تَعَالَى-.

عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ، قَالَ:

لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ طَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ: اتَّقُوْهَا بِالتَّقْوَى.

فَقِيْلَ لَهُ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابةص ٤٧