96 - أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٍ اليَشْكُرِيُّ
البَصْرِيُّ، ثُمَّ الوَاسِطِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالحُفَّاظِ.
قَالَ نُوْحُ بنُ حَبِيْبٍ: كَانَ أَبُو بِشْرٍ سَاجِداً خَلْفَ المَقَامِ حِيْنَ مَاتَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
97 - حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ المُحَارِبِيُّ مَوْلاَهُم
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الدِّمَشْقِيُّ.
قال الأوزاعي: مَا أَدْرَكتُ أَحَداً أَشَدَّ اجْتِهَاداً، وَلاَ أَعمَلَ مِنْ حَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ
الوَلِيْدُ بنُ مِزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ لِحسَّانٍ غَنَمٌ، فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي المَنَائِحِ (1)، فَتَرَكَهَا.
فَقُلْتُ: كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ؟
قَالَ: يَوْمٌ لَهُ، وَيَوْمٌ لِجَارِهِ.
وَرَوَى: عَبْدُ المَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ إِذَا صَلَّى العَصْرَ، يَذْكُرُ اللهَ -تَعَالَى- فِي المَسْجِدِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.
وَمِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ أَنْ أَتَعَزَّزَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَأَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَشِيْنُنِي عِنْدَكَ.
98 - يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرٍو أَبُو سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُجَوِّدُ، عَالِمُ المَدِيْنَةِ فِي زَمَانِهِ، وَشَيْخُ عَالِمِ المَدِيْنَةِ، وَتِلْمِيْذُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ،، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، القَاضِي.
مَوْلِدُه: قَبْلَ السَّبْعِيْنَ، زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ وغيرهم
(1) قال المحققون المنائح: جمع منيحة: العطية، قال أبو عبيد: المنيحة عند العرب على وجهين أحدهما: أن يعطي الرجل صاحبه صلة، فتكون له، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنا ثم يردها، وأخرج البخاري في " صحيحه " 5/ 179 في الهبة: باب فضل المنيحة من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة، والشاة الصفي تغدو بإناء، وتروح بإناء "
وأخرج البخاري 5/ 180 أيضا من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله بها الجنة "، وأخرج مسلم (1020) من حديث أبي هريرة مرفوعا " من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها ".