قَالَ: لاَ أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً حَرَّمَهُ اللهُ
قَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِمُحَمَّدٍ أَمْرَانِ فِي ذِمَّتِهِ، إِلاَّ أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا.
قَالَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ مَنْ أَدْرَكْنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ
وَقَالَ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَتَّجِرُ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ، تَرَكَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِزْارَءً عَلَى نَفْسِهِ.
وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، وَلاَ تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الحَسَنِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُوْمُ عَاشُوْرَاءَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ.
قَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ رَجُلاً، فَقَالَ: ذَاكَ الأَسْوَدُ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ للهِ، إِنِّي اغْتَبْتُهُ.
مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ بَعَثَ إِلَى الحَسَنِ، فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَلَمْ يَقْبَلْ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنْ رَجَاءٍ، قَالَ:
كَانَ الحَسَنُ يَجِيْءُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَيَعِيْبُهُم، وَكَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ لاَ يَجِيْءُ إِلَيْهِم، وَلاَ يَعِيْبُهُم.
قلت المؤلف واليوم يأتون للسلاطين فلا يُعيبونهم، فيجمعون بين السوأتينِ ولا يشهدون شهادة الحقِّ، ولا يرضونَ بالسلامة.
قَالَ هِشَامٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً عِنْدَ السُّلْطَانِ أَصْلَبَ مِنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ
عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَتْ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ: ذَكَرَ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَمْرَةَ أَهْلَهُ وَبَنِيْهِ؛ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِم، وَأَنْ يُطِيْعُوا اللهَ وَرَسُوْلَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِيْنَ، وَأَوْصَاهُم بِمَا أَوْصَى بِهِ: ﴿ ... إِبْرَاهِيْمُ بَنِيْهِ وَيَعْقُوْبُ: يَا بَنِيَّ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّيْنَ، فَلاَ تَمُوْتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُوْنَ﴾ [البَقَرَةُ: 132]، وَأَوْصَاهُم أَنْ لاَ يَدَعُوا أَنَّ يَكُوْنُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُم فِي الدِّيْنِ، فَإِنَّ العَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الزِّنَى وَالكَذِبِ، وَأَوْصَى فِيْمَا تَرَكَ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي ... ، فَذَكَرَ الوَصِيَّةَ