تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مُعَاوِيَةُ لاَ يُتَّهَمُ فِي الحَدِيْثِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قلت المؤلف يقصد ابن سيرين من هذا أمورًا:-

1 - أن معاوية بن أبي سفيان صحابي جليل، خلافًا لما يطعنه به الرافضة وأذيالهم.

2 - أنه لا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه.

3 - أنه مُصدَّقٌ عند التابعين وهم خير الناس بعد الصحابة فشهادتهم عليه أولى من شهادة المعاصرين في زماننا.

4 - أنهُ إمام صدقٍ وخليفةُ عدلٍ ومرضِيٌّ عند التابعين، وحسبُك بسعيد ابن المسيب وابن سيرين يروون عنه والله الموفق.

قَالَ المَدَائِنِيُّ: كَانَ سَبَبُ حَبْسِهِ أَنْ أَخَذَ زَيْتاً بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَوَجَدَ فِي زِقٍّ مِنْهُ فَأْرَةً، فَظَنَّ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي المَعْصَرَةِ، وَصَبَّ الزَّيْتَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: إِنِّي ابْتُلِيْتُ بِذَنْبٍ أَذَنَبْتُهُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

قَالَ: فَكَانُوا يَظُنُّوْنَ أَنَّهُ عَيَّرَ رَجُلاً بِفَقْرٍ.

وقال هشام: قُلْتُ مَرَّةً لِرَجُلٍ: يَا مُفْلِسُ، فَعُوْقِبْتُ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ - وَبَلَغَهُ هَذَا - فَقَالَ: قَلَّتْ ذُنُوْبُ القَوْمِ، فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أُتُوا، وَكَثُرَتْ ذُنُوْبُنَا، فَلَمْ نَدْرِ مِنْ أَيْنَ نُؤْتَى

إِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا: عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:

لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ الحَدِيْثِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الفِتْنَةُ، سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الحَدِيْثِ، فَيُنْظَرُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ، تُرِكَ حَدِيْثُهُ.

قَالَ أَشْعَثُ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى تَقُوْلَ: كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ.

وَقَالَ يُوْنُسُ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ صَاحِبَ ضَحِكٍ وَمُزَاحٍ.

هُشَيْمٌ: عَنْ مَنْصُوْرٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ، وَكَانَ الحَسَنُ يُحَدِّثُنَا وَيَبْكِي

قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ بِوَاسِطَ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ مِنْ فَتْوَىً مِنْهُ، وَلاَ أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ.

قلت المؤلف واليوم طلبة العلم الواحد فيهم يفتي في المسألة ولعلَّه لا يعرف فيها سوى قولًا واحدًا يظنُّه الصواب.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابة · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات في فهم التابعين لأحوال الصحابةص ١١٥