تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاح الدين يوم أن فتح القدس وقدم يومها مثالاً عمليا للصليبيين الحاقدين من أعظم دروس التسامح يوم أن أرسل بطبيبه الخاص وبدواء من عنده لعلاج عدوه اللدود ريتشارد قلب الأسد.

وهذا محمد الفاتح يعلم الدنيا كلها درساً آخر من دروس التسامح الإسلامى مع غير المسلمين يوم أن فتح ودخل القسطنطينية ودخل كنيسة آيا صوفيا هذا تاريخ مسطور، ويقول المفكر الشهير دى بيول ليظهر الحق قبل أن ينصف الإسلام والمسلمين ليعلنها صريحة فى التاريخ: أمة منتصرة فاتحة متسامحة كأمة الإسلام هذه حقائق الإسلام دين التسامح دين الرحمة، يكفى أن نعرف أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الحديث رواه البخارى والنسائى فى السنن وصححه شيخنا الألبانى المجلد الثانى من صحيح الجامع من حديث عمرو بن الحمق الخزاعى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا برئ من القاتل وإن كان المقتول كافرا".(6)

هذا الإسلام هذا هو الإسلام وودت لو أنى أسمعت كل الغربيين هذه الحقائق وأنا أعلم يقيناً أنهم يعرفونها لكنه الحقد الذى أنطقهم بأنها حملات صليبية جديدة، وشاء الله جل وعلا وقدر أن يظهر المنافقين على زلات ألسنتهم وصفحات وجوههم لابد أن يعرف المسلمون أعداءهم فى لحن القول بعد ذلك من أقوال فى تيار السياسات الخادعة الماكرة أو من منطلق السياسة الكافرة لكن يشاء الله جل وعلا ليظهر لأهل البصائر من أهل الإسلام حقائق أهل الكفر والغدر للمؤمنين بالله العزيز الغفور قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ﴾ (109) سورة البقرة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (118) سورة آل عمران ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (51) سورة المائدة قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ (120) سورة البقرة. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ﴾ (1) سورة الممتحنة . أيها الموحد بالله جل وعلا أيها المسلم! يا من تدعى حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل يتقدم الآن بما يملك من كلمة رقراقة، من شريط هادف، من رسالة نافعة، من مساهمة مادية لإخوانه من هنا وهناك المهم أن تحمل الآن هم الإسلام، فإن لم تحمل الآن هم هذا الدين فمنى؟ فمتى ستحمل هم الإسلام؟ لقول النبى صلى الله عليه وسلم كما فى صحيح مسلم من حديث ابن مسعود:" ما من نبى بعثه الله في أمة قبلى إلا وكان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"(7)

فهل أنت من حوارى رسول الله صلى الله عليه وسلم تدافع عن هذا الدين وتتحرك له؟ وظف منصبك، وظف طاقاتك كلها، استخدم مكانتك بالاتصال بالمسؤولين هنا وهناك لتبين هذه الصورة المثلى الرائعة المشرقة، لأن الإسلام متهم شئنا أم أبينا، الإسلام متهم بالإرهاب والتطرف، نريد أن نظهر قوة الإسلام المشرقة لا بالألسنة فحسب، بل بأقوالنا وأعمالنا وقلوبنا ، ما من أحد إلا وشهد الإسلام بلسانه، لكن من منا شهد الإسلام بكماله وجلاله وأعماله؟ إن أعظم خدمة نقدمها اليوم للإسلام هى أن نشهد شهادة عملية على أرش الواقع بعد ما شهدنا له من قبل جميعا شهادة قولية بألسنتنا.

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ص ١٥٤