تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فرنساوية غاصة بالأطفال من جميع العناصر والأديان يتعلمون تهجئة حروف لغتنا ويستعدون لمعرفة بلادنا تحت إدارة راهبة أو أخت فرنساوية صالحة يختلف أكثر من مئة ألف تلميذ إلى المدارس التي معظمها لرهبان خصتها الحكومة ألفرنساوية بشيء من المال مسانهة أو حمتها حماية فقط ويزيد عدد هذه المدارس سنة بعد أخرى وهؤلاء الأطفال ينبثون في أطراف المملكة وفي البيوت التجارية والسكك الحديدية والمصارف يحسنون سمعة فرنسا وينشرون لغتها وآدابها ومدنيتها. قال ومن كلية بيروت الزاهرة التي يديرها الآباء اليسوعيون والتي كتب في حقها غوستاف لوردميه أن ليس في فرنسا مدينة كبرى تكون معاهد تعليمها العالي أكثر استعدادا من كلية بيروت حتى تصل إلى المدارس الحقيرة في المدن الصغرى في أرمينية ومكدونية تجد أخوات القديس منصور يوزعن بدون نظر إلى مذهب وقومية قليلا من المعلومات ويقمن بالإسعافات الطبية ويعملن كثيرا من الإحسان. قلنا وهذا سر حماية فرنسا لرجال الدين في الشرق يطردونهم من بلادهم ويحمونها في غيرها لأنهم هنا يتوفرون على نشر لسانهم ومناحيهم وما تخال يرجع ذلك لهم بعد الحرب بعد أن نزعت منهم امتيازات الأجانب وشعرت الأمة العثمانية بالحاجة إلى تعليم وطني تكون صيغته حب البلاد ومعرفة ما ينعشها.

ثم غمرت فرنسا (المقتبس م 7 ص 162) بلادنا بالمعاهد الخيرية والتهذيبية بهمة جمعية أخوة المدارس المسيحية وجمعية راهبات المحبة وكان مبشروها ينزلون ربوع سوريا بالرغم مما قام في سبيلها من المصاعب وكانت فرنسا أبلغت مخصصاتها لمدارس مخصصاتها لمدارس سوريا وفلسطين إلى زهاء مليوني فرنك منها 45. . . . لمدارس الرهبنات و383. . . للمدارس المدنية و45. . . لمدارس مختلفة 122. . . للمعاهد الطبية هذا هو الظاهر في ميزانيتها عن سنة 1911م وهناك جمعيات تعمل على نشر التربية ألفرنساوية مثل جمعية أعمال مدارس الشرق التي أسست عام 1856م وجمعت اموالا طائلة وزعتها على المعاهد الخيرية ومدارس الرهبنات في الشرق تبلغ قيمتها 3. . . . . فرنك ومثل مدارس الاتحاد الإسرائيلي ومثل مدارس الجمعية العلمانية وكلما كانت فرنسا ترى ألمانيا وإيطاليا وإنكلترا وأميركا تعنى بفتح المدارس في هذه الربوع كانت فرنسا تزيد المال المبذول في هذا السبيل وتنوع الأساليب لبلوغ الغاية.

مجلة المقتبس · الجزء ٩٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٩٣ · ص ٦