# دعوه أولا باسم الحزب الحر المعتدل ثم أطلقوا عليه ثانيا اسم حزب الحرية والائتلاف فتأسس لهذا الحزب المعارض نواد عظيمة فرعية في ربوع مختلفة منها ناد وأنشئ في البصرة برئاسة مبعوث البصرة ومقدام العرب السيد طالب بك النقيب وفي ألبانيا بعض ولايات الأناضول أقيمت الحفلات وأعلنت المسرات بتأسيس شعب له.
وفي سنة 1329 أسس فرع لحزب الحرية والائتلاف في بغداد فتهافت الأدباء على الانخراط فيه حتى دخله في أيام قلائل ما ينوف على 300 نسمة كلهم من أرقى طبقات بغداد علما وفضلا.
ومن مبادئ هذا الحزب، منح العناصر حقوقها المغصوبة وإعطاء كل ذي حق حقه، وتوسيع مأذونية الولايات أي إعطاؤه اللامركزية فكل ولاية تتصرف بشؤونها وتعمل ما ينهض بها ويجعلها في مصارف البلاد الراقية بدون مراجعة الآستانة وبعبارة أخرى إدارة البلاد على النوع الذي كان عليه بلاد النمسا لتعدد عناصرها واختلاف شعوبها كالبلاد العثمانية، ومنها: تعين ولاة عارفين لغات أهل البلاد وإن لم يكونوا من أبنائها وجعل التدريس باللغة المحلية وغير ذلك من المبادئ الحقيقية وغير ذلك من المبادئ المنيفة، مالو عمل بها منذ إعلان الدستور لكانت أوطاننا في مقدمة الأوطان.
هذا ما لنا من الأندية السياسة أي اثنان فقط والآن ننتقل إلى تعديد الأندية العلمية فنقول:
1 النادي الوطني العلمي.
وهو ناد علمي دأبه وراء ما ينهض بالعرب ويحكم عرى رابطتهم، ويقوي جامعتهم، ويضم شتاتهم ويجمع متفرقهم أسسه سنة 1329ه 1911م جماعة من أرقى طبقات الأمة الإسلامية في العراق، وأكثرهم ممن درسوا في المعاهد العلمية الكبرى وجابوا البلاد العربية في الطول والعرض، ووقفوا على أسرار تقهقرها، وقد سنوا لهم نظاما طبع سنة 1330 في مطبعة الآداب ودنوا فيه مقاصدهم وغاياتهم وإليك ما جاء في المادة الثانية من ذلك النظام بنصه:
مقاصد هذا النادي نشر العلم في أنحاء العراق بأحداث مكاتب وطنية مختلفة، وبث التربية القويمة بين الناشئة، ومعاونة المحتاجين على التحصيل وتسفير الطلاب المعوزين إلى دار السعادة وأوربا وتعيين أساتذة لتدريس اللغات الست: العربية والتركية والفارسية