تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الضريح وكان عدد من جاور القبر في ذلك العهد من العلويين 2200 نسمة فأجزل لهم عضد الدولة من العطايا وكان ما بذل لهم مائة ألف رطل من التمر وكان آل بويه من أنصار مذهب الشيعة واستفحل التشيع على عهدهم حتى أن معز الدولة أمر سنة 352ه 963م بإقامة المأتم في عاشوراء فكان ذلك أول مأتم أقيم في بغداد وفي سنة 408ه 1017م شبت النار حول الضريح من شمعتين كبيرتين سقطتا على المفروشات فالتهمت النار القبة وتعدتها إلى الأروقة ولم يبق من المسجد إلا السور وشيء من الحرم فرمم وهو الذي وصفه ابن بطوطة في رحلته وفي سنة 767ه 1365م شيد السلطان إدريس الأيلكاني المسجد والحرم وأتمه وأكمله ولده السلطان حسين وقد وجد تاريخ هذا البناء على المحل المعروف عند أهالي كربلاء بنخل مريم فيما يلي الرأس وقد شاهده محمد بن سليمان بن زوير السليماني وقد كان أنزل هذا التاريخ سنة 1216ه 1801م وفي سنة 932ه 1525م أهدى الشاه إسماعيل الصفوي صندوقا بديع الصنع إلى القبر الطاهر وفي سنة 1048ه 1638م شهد السلطان مراد الرابع القبة المنورة وجصص خارجها وفي سنة 1135ه 1722م نهضت زوجة نادر شاه وكريمة حسين الصفوي إلى تعمير المسجد المطهر وأنفقت على ذلك أموالا لا تحصى، وفي أوائل القرن التاسع عشر أهدى فتح علي شاه أحد ملوك إيران شبكة من الفضة وهي اليوم موجودة على القبر وفي 1216ه 1801م أمر محمد علي خان بتزيين الحرم الشريف وتعميره وبذل لذلك مبالغ وفيرة، ويوجد اليوم في أعلى أبواب الفضة فوق الآيات القرآنية فيما يقابل الوجه الشريف، وحوالى هذا التاريخ أمرت زوجة فتح علي شاه بتذهيب المأذنتين، وفي سنة 1273ه 1865م غشيت قبة الحرم بالذهب على نفقة ناصر الدين شاه كما هو مكتوب على حائطها فوق الشبابيك بسطر من ذهب فيه بعض الآيات ولم يحدث بعد ذلك ما يهم تدوينه سوى ما جددت إنشاءه في العهد الأخير إدارة الأوقاف، هذا مجمل ما يمكن الوقوف عليه من تاريخ المسجد والقبر وربك علام الغيوب.

3 وصف خزائن الأئمة في النجف وكربلاء

يوجد في كربلاء والنجف خزائن قديمة العهد فيها آثار ذات قيمة لا تثمن نذكر منها خزانتين للحسين والعباس رضي الله عنهما في كربلاء وخزانتين للإمام علي كرم الله

مجلة المقتبس · الجزء ٨٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٣ · ص ٤٣