# شبابيك عرض كل واحد منهم 75 سنتيمترا وارتفاعه متر و70 سنتيمترا، ويغطي الحرم كله قبة شاهقة مغشاة من أسفلها إلى أعلاها بالذهب الإبريز، وفي محيطها من الأسفل 12 شباكا عرض كل شباك متر واحد من الداخل ومتر و30 سنتيمترا من الخارج ويبلغ ارتفاع القبة من أسفلها أي من سطح الحرم إلى أعلاه قرابة 15 مترا.
وفي هذا الجامع ثلاث مآذن كبيرة يناطحن السحب بذهلهن صعدا في الهواء اثنان منها مطليتان بالذهب الوهاج وهما حول الحرم والثالثة مبنية بالقاشاني وهي ملتصقة بالسور الخارجي من الجانب الشرقي وهناك أيضا ساعة كبيرة مبنية على برج شاهق يراهما المرء من مكان قصي، وصفوة القول أن الكاتب مهما أوتي من البلاغة والفصاحة والإجادة في الوصف لا يمكنه أن يصف كل ما في هذا المسجد الضخم من الأبنية والأروقة والتزيينات وما كتبناه ليس إلا ذرة من جبل أو نقطة من بحر زاخر.
2 لمحة تاريخية في بناء المسجد والقبر
يرتقي تأسيس القبر إلى أيام مقتل الحسين ومما يؤخذ من كلام جعفر بن قولويه في كتابه كامل الزيارة أن الذين دفنوا الحسين رضي الله عنه أقاموا رسما لقبره ونصبوا له علامة وبناء لا يدرس أثره وفي سنة 65ه 684م قدم لزيارة رمسه سليمان بن صرد الجزاعي مع الثائرين لأخذ ثارات الحسين وأصحابه، وقد ازدحموا على قبره كازدحام الناس على الحجر الأسود ولم يكن إذ ذاك ما يظلل قبره الشريف وجاء في كتاب كنز المصائب أن المختار بن أبي عبيدة الثقفي قام بتشييد قبره واتخذ قرية حولهن وذكر صاحب كنز المصائب عن أبي حمزة الشمالي - المتوفى في عهد المنصور العباسي - عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ما نصه. . فإذا أتيت الباب الذي يلي الشرق فقف على الباب وقل. . ثم تخرج من السقيفة وقف بحذاء قبور الشهداء. . . وأيد لهذا المعنى لخبر المجلس الطوسي في المجلد 22 من البحار 80 - 102 طبع إيران والسيد ابن طاووس في إقبال الأعمال صفحة 28 طبع عجم وهذا ما يدلك على أن له بابا شرقيا وغربيا وخلاصة القول أنه كان في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية بناء ذو شأن على قبره ومع هذا فقد كان الأمويون يقيمون على قبره المسالح لمنع الوافدين إليه من زيارته.
ولم يزل القبر بعد سقوط بني أمية وهو بعيد عن كل انتهاك لاشتغال الدولة العباسية بغدارة