# الآتية في أوقات معلومة فيتأخر في العرض وربما يستوعب المحرم ليحيط العلم بما فيه فإذا كمل العرض أخرج إلى الديوان. وقد شطب على بعضه وكان ينتقص قوم للاستكثار يزاد قوم للاستحقاق ويصرف قوم ويستخدم آخرون على ما كانت تقتضيه الآراء في ذلك الوقت ثم يسلم لرب هذا الديوان وعلامة الإطلاق خروجه من العرض.
وقيل أنه عمل مرة في أيام المستنصر فلما استؤذن على عرضه قال هل وقع أحد بما فيه فقيل له معاذ الله يا مولانا ما تم إنعام إلا لك. ولا رزق من الله إلا على يديك فقال ما ينتقض به أمرنا. ولاحظنا ما صرفناه في دولتنا بإذننا. وتقدم إلى كاتب الإنشاء بإمضائه للناس من غير عرض. ووقع عن الخليفة بظاهره. الفقر مر المذاق، والحاجة تدل الأعناق، وحراسة النعم بإدرار الأرزاق، فليجروا على رسومهم في الإطلاق، ما عندكم ينفذ وما عند الله باق.
ووقع على خلافة الحافظ على استيمارة الرواتب ما نصه: أمير المؤمنين لا يستكثر في ذات الله كثير لإعطاء ولا يكرره بالتأخير له والتسويف والإبطاء ولما انتهى إليه ما أرباب الرواتب عليه من القلق للامتناع عن إيجاباتهم وحمل خروجاتهم قد ضعفت قلوبهم وقلقت نفوسهم وساءت ظنونهم شملهم برحمته ورأفته وأمنهم مما كانوا وجلين من مخافته وجعل التوقيع بذلك بخط يده تأكيدا للأنعام والمن. وتهنئة بصدقة لا تتبع بالأذى والمن. فليعتمد في ديوان الجيوش المنصورة إجراء ما تضمن هذه الأوراق ذكرهم على ما ألفوه وعهدوه من رواتبهم وإيجاباتها على سياقها لكافتهم. من غير تأويل ولا تعنت ولا استدراك ولا تعقب ويجروا في مسبباتهم على عاداتهم لا ينحل من أمورهم ما كان مبرما. ولا ينسخ من أمرهم ما كان محكما. كرما من أمير المؤمنين وفعلا مبرورا وعملا بما أخبر به عز وجل في قوله تعالى إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ولينسخ في جميع الدواوين في الحضرة إن شاء الله تعالى اه.
قال المقريزي نقلا عن كنز الدرر في سنة 46ه عرض على الحاكم بأمر الله الإستيمار باسم المتفقهين والقراء والمؤذنين بالقاهرة. ومصر (الفسطاط) وكانت الجملة كل سنة 71. 333 دينارا وثلث أو ربع دينار فأمضي جميع ذلك.
ديوان التحقيق