تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن الشركة تعين بالاتفاق مع الحكومة المصرية ما يؤخذ على السفن من رسم المرور من الترعة ويجري هذا الرسم على سفن جميع الدول بلا تمييز.

وفي 17 تشرين الثاني سنة 1869 فتحت الترعة لمرور المراكب فاجتازها خمسون سفينة باحتفال عظيم أعد فيه إسماعيل باشا معدات عظيمة ودعا إليه ملوك أوربا وأمراءها فصرف لذلك الاحتفال أموالا طائلة كانت سببا من أهم الأسباب لتأخر صندوق الحكومة المصرية في ذلك الحين. وهكذا ابتدأت الشركة ورأس مالها 200. 000. 000 فرنك مؤلفة من 400. 000 سهم سعر السهم 500 فرنك بعد ما تعددت عليها المعاكسات وتوقفت عن العمل مدة سنتين وحكموا بتلك المسألة إمبراطور فرنسا في ذلك العهد فرجع الأمر إلى من يقوم به وعادت الشركة للعمل بهمة ونشاط ونجحت نجاحا عظيما لم تنجحه قط شركة مساهمة مثلها.

وبعد فإن ما أنفقه إسماعيل باشا على الاحتفال عند فتح الترعة 100. 000. 000 فرنك وهو السبب الأكبر الذي بعثه على بيه حصة مصر من أسهم السويس وهكذا سنة 1875 قد باع إسماعيل باشا تلك الأسهم وعددها 76602 من الأسهم ثمن السهم 500 فرنك فأسرع الكولونل ستانتن قنصل إنكلترا في مصر واشترها باسم الحكومة الإنكليزية بقيمة أربعة ملايين جنيه التي قدر ثمنها سنة 1906 بإحدى وثلاثين مليونا من الجنيهات.

وهنا يجاب أن يضاف اقتراح الشركة للحكومة ألا وهو أن تعطي الشركة للحكومة المصرية أربعة ملايين من الجنيهات مقابلة إطالة امتيازها وأن تقسطه أقساطا أقساطا يكون آخرها سنة 1912 وأن تعطيها أيضا أربعة في المئة من صافي ربحها السنوي في العشر سنوات الأولى من سنة 1912 إلى سنة 1930 وستة في المئة في العشر سنوات الثانية وثمانية في المئة في العشر سنوات الثالثة وعشرة في المئة في العشر سنوات الرابعة و12 في المئة في المدة الباقية للامتياز أي سنة 1961 إلى سنة 1968 ثم تعطيها نصف صافي ربحها السنوي مدة الأربعين سنة التي يطال فيها الامتياز ولكن إذا قل الربح سنة من السنين عن مئة مليون فرنك فالشركة تأخذ أيضا أن ربحها 50 مليونا والباقي للحكومة وإذا صادف في سنة من السنين أيضا أن ربحها 50 مليونا فالشركة تأخذ الربح كله ولا تتداخل الحكومة فيه.

مجلة المقتبس · الجزء ٨٣ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٣ · ص ١٧